عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

205

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 70 ] وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ( 70 ) قوله تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ فضّلناهم على سائر الخلق بالعقل ، والنطق ، والتمييز ، وحسن الصورة ، وامتداد القامة وتعديلها ، وتسليطهم على سائر المخلوقات وتسخيرها لهم . هذا خلاصة ما ذكره المفسرون « 1 » . وروي عن ابن عباس أنه قال : فضّلوا على سائر الخلائق غير طائفة من الملائكة جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم « 2 » . يريد : تفضيل المؤمنين من بني آدم . وروي عنه قال : ليس من دابة إلا وهي تأكل بفيها ، إلا ابن آدم فإنه يأكل بيده « 3 » . وروي نحو ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ على الأكباد الرطبة وَالْبَحْرِ على الأعواد اليابسة ، وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ المآكل المستلذة ، والمشارب الهنية ، من الثمار والحبوب

--> ( 1 ) الوسيط ( 3 / 117 ) ، وزاد المسير ( 5 / 63 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 5 / 62 ) . ( 3 ) أخرج نحوه الطبري ( 15 / 126 ) عن ابن جريج ، والبيهقي في الشعب ( 5 / 77 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2339 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 117 ) ، وزاد المسير ( 5 / 63 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 5 / 316 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان . ( 4 ) ذكره السيوطي في الدر ( 5 / 316 ) وعزاه للحاكم في التاريخ والديلمي عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه .